السيد تقي الطباطبائي القمي
94
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
القول باعتبار الأصل المثبت بل يقع التعارض بين الاستصحاب وقاعدة الطهارة الجارية في الاناء الاخر . وثانيا : انه يمكن أن يقال : ان مقتضى الاستصحاب عدم اشتغال ذمة مالك العين الموجودة بالمثل أو القيمة فالتعارض بين الاستصحابين لا بين الاستصحاب والبراءة . أضف إلى ذلك كله : ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد والحق أن يقال - كما قلنا : - لا دليل على ضمان التالف ومن ناحية أخرى لا يمكن الجمع بين العوضين فنقول : القاعدة دخول العين الباقية في ملك ذي اليد بمجرد تلف العين الأخرى أي بتلف العين التالفة تدخل العين الباقية في ملك من تكون في يده . وقال سيدنا الأستاذ : مقتضى استصحاب بقاء العين التالفة في ملك مالكها تحقق الضمان بالمثل أو القيمة . ويرد عليه أولا : ان الاستصحاب المذكور معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد وثانيا انه باي دليل نحكم بالضمان مع عدم كون اليد يد ضمان . وقال أيضا في هذا المقام : ان المعاطاة تقتضي الملكية غاية الأمر الاجماع قائم على عدم تحقق الملكية وتحقق الإباحة إلى زمان تلف احدى العينين فنلتزم بدخول العين قبل التلف في ملك من تلفت عنده ودخول مقابل التالف في ملك من تكون العين باقية في يده فلا تصل النوبة إلى استصحاب بقاء السلطنة ولو اغمض عن الدليل الاجتهادى نقول : مقتضى استصحاب بقاء كل من العينين في ملك مالكه الضمان بالمثل أو القيمة فلا تصل النوبة إلى استصحاب بقاء السلطنة .